السيد ابن طاووس

442

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

مرض النبي صلّى اللّه عليه وآله مرضه الّذي قبضه اللّه فيه اجتمع إليه أهل بيته وأصحابه ، فقالوا : يا رسول اللّه ، إن حدث بك حدث فمن لنا بعدك ؟ ومن القائم فينا بأمرك ؟ فلم يجبهم جوابا وسكت عنهم ، فلمّا كان اليوم الثاني أعادوا عليه القول ، فلم يجبهم عن شيء ممّا سألوه ، فلمّا كان اليوم الثالث قالوا له : يا رسول اللّه ، إن حدث بك حدث فمن لنا بعدك ؟ ومن القائم فينا بأمرك ؟ فقال لهم صلّى اللّه عليه وآله : إذا كان غدا هبط نجم من السماء في دار رجل من أصحابي ، فانظروا من هو ، فهو خليفتي عليكم من بعدي والقائم فيكم بأمري ، ولم يكن فيهم أحد إلّا وهو يطمع أن يقول له : أنت القائم من بعدي ، فلمّا كان اليوم الرابع جلس كلّ رجل منهم في حجرته ينتظر هبوط النجم ، إذا انقض نجم من السماء - قد غلب ضوءه على ضوء الدنيا - حتّى وقع في حجرة عليّ ، فهاج القوم ، وقالوا : واللّه لقد ضلّ هذا الرجل وغوى ، وما ينطق في ابن عمّه إلّا بالهوى ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى في ذلك وَالنَّجْمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى * وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى « 1 » . . . إلى آخر السورة . وانظر رواية شأن النزول هذا بلفظ « القائم فيكم بأمري » في شواهد التنزيل ( ج 2 ؛ 279 - 280 ) . وقال ابن شهرآشوب في مناقبه ( ج 3 ؛ 10 ) أبو جعفر بن بابويه في الأمالي ، بطرق كثيرة ، عن جويبر ، عن الضحّاك ، عن أبي هارون العبدي ، عن ربيعة السعديّ ، وعن أبي إسحاق الفزاريّ ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام ، كلّهم عن ابن عبّاس ، وروى عن منصور بن الأسود ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام ، واللّفظ له ، ثمّ ساق الخبر عن الصدوق . وفي إرشاد القلوب ( 337 ) في خبر حذيفة ، قال : ثمّ أمر [ النبي صلّى اللّه عليه وآله ] خادمة لأم سلمة ، فقال : اجمعي لي هؤلاء - يعني نساءه - فجمعتهن له في منزل أمّ سلمة ، فقال لهنّ : اسمعن ما أقول لكنّ - وأشار بيده إلى عليّ بن أبي طالب ، فقال لهنّ - : هذا أخي ، ووصيّي ، ووارثي ، والقائم فيكن وفي الأمّة من بعدي . . . .

--> ( 1 ) . النجم ؛ 1 - 4 .